مثل عددهم أبطال جاز عنده الفرار. خلافا للشيخ في المبسوط فإنّه قال : الأولى أن نقول : ليس له ذلك ، لقوله تعالى (إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا) (١) قال : وقيل : يجوز ، لقوله تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٢) (٣).
قوله رحمهالله : «وإلقاء السمّ على رأي».
أقول : يريد ولا يجوز المحاربة بإلقاء السمّ في بلاد الكفّار ، وهو مذهب الشيخ في النهاية (٤) ، واختاره ابن إدريس (٥).
وقال في المبسوط : يكره (٦) ، وهو مذهب ابن الجنيد (٧).
قوله رحمهالله : «ولو تترّسوا بالنساء أو الصبيان أو آحاد المسلمين جاز رمي الترس في حال القتال ، ولو كانوا يدفعون عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم فالأقرب جواز رمي الترس غير المسلم».
__________________
(١) الأنفال : ٤٥.
(٢) البقرة : ١٩٥.
(٣) المبسوط : كتاب الجهاد فصل في أصناف الكفّار. ج ٢ ص ١٠.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الجهاد باب من يجب قتاله ج ٢ ص ٨.
(٥) السرائر : كتاب الجهاد باب في ذكر أصناف الكفار. ج ٢ ص ٧.
(٦) المبسوط : كتاب الجهاد فصل في أصناف الكفار. ج ٢ ص ١١.
(٧) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الجهاد الفصل الثاني في كيفيّة الجهاد ج ٤ ص ٣٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
