قوله رحمهالله : «والأقرب أنه لا شيء في الواحدة مع الرجوع».
أقول : وجه القرب انّه لم يتلف شيئا بتنفيره ولم يعيب (١) فلم يكن ضامنا ، ولا يلزمه مثله فيما إذا نفّر حماما فعاد فإنّه يلزمه شاة وإن لم يتلف ولا يعيب بفعله ، لاختصاصه بالنصّ المقتضي لاختصاصه بالحكم.
قوله رحمهالله : «ولو أمسك المحلّ الأمّ في الحرم فمات الولد في الحلّ ففي ضمانه نظر ، ينشأ من كون الإتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمي من الحرم».
أقول : والوجه الآخر لظهوره لم يذكره المصنّف ، فإنّه لم يتعرّض في ممسك الامّ لولدها بإمساك ولا غيره فلم يكن ضامنا له ، ولأنّه الأصل.
قوله رحمهالله : «ولو نفّر الصيد فهلك بمصادمة شيء أو أخذه آخر ضمنه الى أن يعود الصيد الى السكون ، فإن تلف بعد ذلك فلا ضمان ، ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان».
أقول : وجه القرب انّه تلف في حالة هو فيها مضمون عليه فكان عليه ضمانه ، كما لو تلفت العين المغصوبة في يده بآفة من الله تعالى.
__________________
(١) في ه : «يتعيّب».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
