قوله رحمهالله : «فان سوّغناه ـ الى قوله : ـ وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّ قضاء رمضان مستثنى لا يتناوله النذر ، فجاز صومه في أيّ وقت شاء ، لأنّ التكليف بتعيينه موكول الى اختيار المكلّف. ولأنّ وجوب التأخير على خلاف الأصل ، فيكون منفيا.
ومن حيث إنّ كلّ يوم يفرض قبل شعبان يصدق عليه فيه أنّه اجتمع عليه واجبان ، أحدهما : موسّع وهو القضاء ، والآخر : مضيّق وهو صوم النذر ، فيقدّم المضيّق.
قوله رحمهالله : «وكفّارة رمضان وقضائه بعد الزوال على رأي».
أقول : هذا عطف على التخيير.
واعلم أنّ هنا مسألتين :
الأولى : كفّارة شهر رمضان ، والمشهور أنّها مخيّرة ، كما ذهب إليه المصنّف في الكتاب ذهب إليه ابنا بابويه (١) ، والسيد (٢) ، والشيخان (٣) ، وابن الجنيد (٤) ،
__________________
(١) المقنع : باب من أفطر أو جامع في شهر رمضان ص ٦٠ ـ ٦١ ، ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل الثالث في الكفّارة ج ٣ ص ٤٣٨.
(٢) الانتصار : مسائل الصوم ص ٦٩.
(٣) المقنعة : كتاب الصيام باب الكفّارة في اعتماد. ص ٣٤٥ ، النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب ما على الصائم اجتنابه. ج ١ ص ٣٩٧.
(٤) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل الثالث في الكفّارة ج ٣ ص ٤٣٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
