قوله رحمهالله : «ولو نذر يوما فاتفق أحدها أفطر ولا قضاء على رأي».
أقول : يعني : لو نذر يوما كالخميس ـ مثلا ـ أو ثاني قدوم زيد فاتفق أحد الأيام التي يحرم صومها كالعيدين ـ مثلا ـ وجب عليه إفطاره ولم يصحّ صومه ، ففي وجوب قضائه قولان :
أحدهما : عدم وجوب القضاء ، كما اختاره المصنّف ، وهو قول ابن البرّاج (١) ، وابن إدريس (٢) ، وقول الشيخ في موضع من المبسوط (٣).
والآخر : وجوب القضاء ، ذهب إليه الشيخ في النهاية (٤) ، وموضع آخر من المبسوط (٥) ، وهو قول أبي جعفر بن بابويه (٦) ، وابن حمزة (٧).
قوله رحمهالله : «وصوم الصبي المميّز صحيح على إشكال».
أقول : منشأه من أنّ الصحّة هنا من صفات العبادات ، والصبي غير متعبّد بشيء لكونه غير مكلّف ، فلا يوصف ما فعله بكونه صحيحا.
__________________
(١) المهذّب : كتاب الصيام باب صوم النذر ج ١ ص ١٩٨.
(٢) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر. ج ١ ص ٣٩٤.
(٣) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨٢.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب حكم المسافر. ج ١ ص ٤٠٦.
(٥) المبسوط : كتاب الصوم فصل في ذكر أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨١.
(٦) المقنع : باب الايمان والنذور والكفّارات ص ١٣٧.
(٧) الوسيلة : فصل في بيان النذر ص ٣٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
