ومن ورود الأمر للأولياء بذلك ، ولا يرد الأمر بإنشاء الفاسد ، على أنّ الشيخ أبا جعفر رحمهالله ذهب الى أنّه لو بلغ في الأثناء وجب عليه إتمامه (١).
واحتجّ بأنّ صومه قد انعقد في أوّل النهار شرعا ، ونحن نمنع انعقاده في أوّل النهار.
قوله رحمهالله : «والأقرب في المندوب الكراهية».
أقول : أقرب المذاهب عند المصنّف انّ صوم النافلة في السفر مكروه ، وهو اختيار الشيخ (٢) ، وابن البرّاج (٣) ، وابن إدريس (٤).
وقال المفيد : لا يجوز ذلك إلّا ثلاثة أيام للحاجة : الأربعاء والخميس والجمعة عند قبر النبي صلىاللهعليهوآله ، وفي مشهد من مشاهد الأئمة عليهمالسلام. ثمّ قال : وقد روي أحاديث في جواز التطوّع في السفر وهي أكثر ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا أخذ به من جهة الاتّباع ، ومن عمل على أكثر الروايات واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصوم في السفر على وجه سوى ما عدّدناه كان أولى بالحقّ (٥).
وقال ابن حمزة : صوم النفل في السفر ضربان ، مستحبّ : وهو صوم ثلاثة أيام
__________________
(١) الخلاف : كتاب الصوم المسألة ٥٧ ج ٢ ص ٢٠٣.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٥.
(٣) المهذّب : كتاب الصيام باب حكم المسافر في الصوم ج ١ ص ١٩٤.
(٤) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر. ج ١ ص ٣٩٣.
(٥) المقنعة : كتاب الصيام باب حكم المسافرين في الصيام ص ٣٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
