أوجبوا التقصير بمطلق السفر المباح.
وقال الشيخ في النهاية : يقصّر في الصوم ويتمّم صلاته (١) ، وهو اختيار المفيد (٢) ، وعلي بن بابويه (٣) ، وابن البرّاج (٤) ، وابن حمزة (٥) ، وابن إدريس (٦).
قوله رحمهالله : «الشرائط واحدة في الصلاة والصوم ، وكذا الحكم مطلقا على رأي».
أقول : يريد كلّ شرط يشترط في قصر الصلاة يشترط في قصر الصوم ، وكذا الحكم مطلقا ، أي كلّ موضع يقصّر في الصلاة يقصّر في الصوم وبالعكس ، وسواء كان وجوبا أو تخيّرا ، وسواء كان قصده أربع فراسخ أو لا ، وهو ظاهر كلام السيد المرتضى (٧) ، وابن أبي عقيل (٨) ، وسلّار (٩).
وخالف الشيخ في ذلك في ثلاثة مواضع ، الأوّل : مسألة صيد التجارة ، وقد تقدّمت. الثاني : قال : من قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه يتخيّر في إتمام
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة باب الصلاة في السفر ج ١ ص ٣٥٨.
(٢) المقنعة : كتاب الصيام باب حكم المسافرين في الصيام ص ٣٤٩.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل السادس في صلاة المسافر ج ١ ص ٩٦.
(٤) المهذّب : كتاب الصلاة باب صلاة المسافر ج ١ ص ١٠٦.
(٥) الوسيلة : فصل في بيان أحكام السفر ص ١٠٩.
(٦) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة المسافر ج ١ ص ٣٢٧.
(٧) جمل العلم والعمل «رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة» : فصل في صلاة المسافر ص ٤٧.
(٨) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل السادس في صلاة السفر ج ٣ ص ١٠٢.
(٩) المراسم : كتاب الصلاة في ذكر صلاة المسافر ص ٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
