السفر الذي ليس فيه خوف (١). جعل اقتضاء الخوف بانفراده للقصر أولى من السفر بانفراده ، ولمّا كان يقصّر المسافر وان انفرد فكذا من هو أولى منه بالتقصير.
قوله رحمهالله : «ولو شرطنا في القصر السفر».
أقول : هذا تفريع على قول من لم نظفر بقائله عينا ، وانّما نقله الشيخ في المبسوط والخلاف.
فقال في المبسوط : اختلف أصحابنا ، فظاهر أخبارهم يدلّ على أنّها يقصّر مسافرا كان أو حاضرا ، ومنهم من قال : إنّه لا يقصّر إلّا بشرط السفر. ثمّ قال بعد ذلك : ـ هذا الترتيب إذا أرادوا أن يصلّوا جماعة (٢).
وقال في الخلاف : من أصحابنا من يقول : صلاة الخوف مقصورة ركعتين ركعتين إلّا المغرب ، ومن أصحابنا من يقول : لا يقصّر أعدادها إلّا في السفر (٣).
قوله رحمهالله : «ويجوز أن يصلّي الجمعة على صفة ذات الرقاع دون بطن النخل ـ الى قوله : ـ ويغتفر التعدّد لوحدة صلاة الإمام».
أقول : يغتفر التعدّد جواب عن سؤال تقديري وهو : انّه كيف يجوز أن يصلّي بهم الجمعة على صفة ذات الرقاع وهم فرقتان؟ فكأنّه صلّى جمعتين في موضع واحد
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٢٩ صلاة الخوف ح ١٢ ج ٣ ص ٣٠٢ ، وسائل الشيعة : ب ١ من أبواب صلاة الخوف ح ١ ج ٥ ص ٤٧٨.
(٢) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة الخوف ج ١ ص ١٦٣.
(٣) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة ٤٠٩ ج ١ ص ٦٣٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
