قوله رحمهالله : «والأقرب وجوب الائتمام على الأمّي بالعارف وعدم الاكتفاء بالائتمام مع إمكان التعلّم».
أقول : أمّا الأوّل : فلأنّ قراءة الإمام تجري مجرى مباشرة المؤتم للقراءة ولهذا سقطت عنه ، فلو لم يأتم العاجز حينئذ بالقارئ لكان بمنزلة من أخلّ بالقراءة مع تمكّنه منها فتكون صلاته باطلة. وأمّا الثاني : فلأنّ العاجز مكلّف بالصلاة التي من جملتها القراءة ، وكلّ مكلّف يجب عليه تعلّم ما كلّف به ، والمقدّمتان ظاهرتان.
قوله رحمهالله : «وفي انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الامام نظر ، أقربه ذلك إن لم يوجب الإعادة مع تجدّد العلم في الوقت».
أقول : وجه النظر من حيث احتمال بطلان صلاة المأموم ، لعلمه بوجود المقتضي لبطلان صلاة الامام ، ولو علمه فكان بمنزلة من اقتدى بناسي الطهارة مع علمه.
ومن احتمال الصحّة ، لأنّه اقتدى بمن صلّى صلاة صحيحة.
والأقرب عند المصنّف التفصيل ، وهو : أنّه إن قلنا : يجب عليه الإعادة في الوقت لم يجز الائتمام به ، وإلّا جاز.
أمّا الأوّل : فلأنّ صلاة الإمام ليست بصحيحة في نفس الأمر ، وإلّا لما وجبت إعادتها لو علم في الوقت ، فلا يصحّ الاقتداء به فيها لغير المتطهّر.
وأمّا الثاني : فلأنّها مجزئة في نفس الأمر ، ولهذا لا يجب عليه إعادتها لو علم.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
