في المسجد الحرام أحاط المصلّون حول البيت من حيث لا يكون أحدهم أقرب الى جدار البيت منه (١).
قوله رحمهالله : «وإذا أدركه رافعا من الأخيرة تابعه في السجود ، فإذا سلّم استأنف بتكبيرة الافتتاح على رأي».
أقول : الذي اختاره من استئناف التكبير عند قيامه بعد تسليم الامام اختيار نجم الدين أبي القاسم ابن سعيد رحمهالله ذكره في الشرائع ، ونقل قولا آخر وهو : أنّه يبني على التكبير الأوّل (٢). ولم أظفر لأصحابنا بقول يتضمّن ذلك ، سوى ما ذكره الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : ومن أدرك الإمام بعد رفع رأسه من الركوع استفتح الصلاة وسجد معه السجدتين ولا يعتدّ بهما ، وإن وقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية كان له ذلك (٣). فهذا الكلام منه يدلّ على جواز البناء على التكبير السابق وان كان قد زاد سجدتين ، وكما يتناول ذلك السجدتين من الركعة الأولى يتناول السجدتين من غيرها.
قوله رحمهالله : «وفي إدراك فضيلة الجماعة في هذين نظر».
أقول : يريد أنّه إذا أدركه بعد رفع رأسه من ركوع الأخيرة قبل السجود
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة الفصل الرابع في صلاة الجماعة ج ٣ ص ٩٠.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة الطرف الثالث في أحكام الجماعة ج ١ ص ١٢٦.
(٣) المبسوط : كتاب الصلاة كتاب صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
