أقول : للشيخ في هذه المسألة قولان :
أحدهما : عدم الجواز ، ذكره في النهاية (١).
والآخر : الجواز ، ذكره في المبسوط : لأنّه قال في المبسوط : المراهق إذا كان عاقلا مميّزا يصلّي صلاة صحيحة جاز أن يكون إماما (٢).
قوله رحمهالله : «ويقف الخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي».
أقول : قد تقدّم في الخلاف في وجوب تأخّر المرأة عن الرجل ، في الموقف ، وهذه مبنيّة عليها (٣).
وأمّا ابن حمزة فإنّه مع قوله بوجوب تأخّر المرأة عن الرجل ، قال : يجوز للخنثى أن يأتمّ بمثله (٤).
قوله رحمهالله : «فلو صلّيا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة».
أقول : وجه القرب انّ المأموم يمكنه أن يتابع الإمام في الأفعال التي من جملتها الاستقبال للجهة المعيّنة ، ويحتمل جواز الاختلاف عملا بالأصل.
واعلم انّ ابن الجنيد قال كلاما فيه دلالة ما على الجواز فإنّه قال : الإمام إذا صلّى
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة باب الجماعة ج ١ ص ٣٤٥.
(٢) المبسوط : كتاب صلاة الجماعة ج ١ ص ١٥٤.
(٣) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة ٢٨٨ ج ١ ص ٥٤٨.
(٤) الوسيلة : فصل في بيان أحكام الجماعة ص ١٠٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
