أقول : منشأه انّ كلّ واحد من هذه الثلاثة جزء من الصلاة ، فالحدث الحاصل قبلها يصدق عليه وأنّه حدث في أثناء الصلاة فكان مبطلا لها.
ومن أنّه أحدث بعد التسليم وبراءة ذمّته من الصلاة ، ووجوب قضاء ذلك الفائت لا يستلزم عدم براءته من باقي أفعال الصلاة ؛ لوقوع الاتفاق على انّه انّما يجب عليه ذلك الفائت لا غير.
قوله رحمهالله : «وقيل : في كلّ زيادة ونقيصة غير مبطلتين ، وهو الوجه عندي».
أقول : قد ذكرنا أقوال أصحابنا في هذه المسألة مستوفى. وأنّ قوله : «قيل» إشارة الى ما نقله الشيخ عن بعض علمائنا (١) ، وأشرنا إلى وجه ترجيح هذا القول فلا نكرره.
قوله رحمهالله : «وفي اشتراط الطهارة والاستقبال والذكر ، وهو : بسم الله وبالله اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، أو السّلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته نظر».
أقول : وجه النظر من حيث انّه استدراك وجبر لعبادة مشروطة بالطهارة والاستقبال ، فاشترط فيه الطهارة كالمجبورة. ومن أصالة عدم الوجوب.
ولأنّها ليست صلاة ولا جزء منها ، وانّما هي كالعقوبة عن غفلته في الصلاة ، فلا يشترط فيها الطهارة كسائر العقوبات.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة ٢٠٢ ج ١ ص ٤٥٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
