والتحقيق : انّ الناذر إمّا أن يكون قد نذر إيقاع الصلاة في زمان معيّن من غير تعرّض للمكان ، أو في مكان معيّن مع التعرّض للزمان ، أو نذرهما.
فالأوّل : إذا أخلّ به حتى خرج ذلك الزمان كان عليه الكفّارة قطعا ، سواء فعلها في الزمان الثاني أو لم يفعلها ، لكن في الأخير عليه القضاء على الأقوى.
والثاني : إذا فعلها في غير ذلك المكان ، فان كان المكان المنذور خاليا عن المزية احتمل الاجزاء وعدمه على ما تقدم ، فان اشتمل على المزية وفعلها في غيره لم يجز عليه الإعادة ، لا القضاء ولا كفّارة عليه.
والثالث : إن أخلّ بالفعل حتى خرج ذلك الزمان أو فعلها في غير ذي المزية فيه كان عليه الإعادة فيه ، فان خرج الوقت ولم يفعل كان عليه القضاء والكفّارة على ما تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر».
أقول : منشأه انّ المكان الذي فعل فيه المنذور مشتمل على المزية المنذورة وزيادة ، فيكون قد أتى بما نذره وزيادة مزية.
ومن إخلاله بالنذر لما فيه مزية بعد انعقاده.
قوله رحمهالله : «والأقرب وجوب التسليم بين كلّ ركعتين».
أقول : وجه القرب انّ النذر إذا أطلق انّما يحمل على الغالب ، والغالب في
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
