وقال في المبسوط : إن بادل بجنسه بنى على حوله ، وإن كان بغير جنسه استأنف الحول (١).
وقال المرتضى رضياللهعنه في الانتصار (٢) وجماعة (٣) : إن كان ذلك للفرار عن الزكاة فتجب مطلقاً ، وإلا فلا.
لنا : عمومات الأخبار السالفة القائلة : «كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه» (٤).
والعمومات الدالّة على عدم الزكاة في النقر والسبائك كما سيأتي (٥).
وخصوص الأخبار ، مثل صحيحة عليّ بن يقطين ، ففيها قال : «إذا أردت ذلك يعني عدم الزكاة فاسبكه ، فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة» (٦).
وحسنة عمر بن يزيد قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل فرّ بماله من الزكاة ، فاشترى به أرضاً أو داراً ، أعليه فيه شيء؟ قال : «لا ، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه فيه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله تعالى الّذي يكون فيه» (٧) وهو صريح.
وكذلك حسنة زرارة أيضاً صريحة في ذلك (٨) ، وكذلك حسنة هارون بن خارجة (٩).
__________________
(١) المبسوط ١ : ٢٠٦.
(٢) الانتصار : ٨٣.
(٣) كالشيخ في الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ٢٠٥.
(٤) الوسائل ٦ : ٨٢ أبواب زكاة الأنعام ب ٨.
(٥) الوسائل ٦ : ١٠٥ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨.
(٦) الكافي ٣ : ٥١٨ ح ٨ ، الوسائل ٦ : ١٠٥ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ٨ ح ٢.
(٧) الكافي ٣ : ٥٥٩ ح ١ ، الفقيه ٢ : ١٧ ح ٥٣ ، الوسائل ٦ : ١٠٨ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ١ ، بتفاوت بين المصادر.
(٨) الكافي ٣ : ٥٢٥ ح ٤ ، التهذيب ٤ : ٣٥ ح ٩٢ ، الوسائل ٦ : ١١١ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١٢ ح ٢. رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر ، فقال : إذا دخل الشّهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ، قلت : فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال : جائز.
(٩) الكافي ٣ : ٥١٨ ح ٧ ، الوسائل ٦ : ١٠٩ أبواب زكاة الذهب والفضّة ب ١١ ح ٤. جعل أخوه الأموال حليّاً أراد أن يفرّ بها من الزكاة فسأل الإمام ، قال عليهالسلام : ليس على الحليّ زكاة.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
