وزاد في البيان : تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال (١).
وقال في التذكرة : لو أخّرها ليدفعها إلى من هو أحقّ بها من ذي قرابة أو حاجة شديدة فالأقرب المنع وإن كان يسيراً ، وقال أحمد : يجوز اليسير دون العكس (٢).
وجوّز ذلك في التحرير مع قصر الزمان ، ولكنّه قال : يضمن مع وجود المستحقّ (٣).
وفي التذكرة : أنّ التأخير لطلب بسطها على الأصناف الثمانية أو الموجودين عذر مع دفع نصيب الموجودين (٤) ، وكذلك في التحرير قال : فيه وفي الضمان حينئذٍ إشكال (٥).
وذهب ابن إدريس إلى عدم الإثم بسبب التأخير ، وإن حضر المستحقّ (٦) ، ولكنّه قال بالضمان حينئذٍ. ولكن لا يعطي كلامه أزيد من جواز التأخير إذا أراد إيثار مستحقّ آخر لها ، لا مطلقاً.
وقال الشيخان : بجواز التأخير بدون العذر مع العزل شهراً أو شهرين (٧).
وقال في المسالك : يجوز التأخير شهراً أو شهرين ، خصوصاً إذا أخّرها للبسط ولذي المزيّة (٨) ، ويظهر من الروضة أنّه مذهب جماعة (٩).
والظاهر من ذلك : جواز التأخير مطلقاً إلى هذه المدّة ، وقد استدلّ على ذلك بصحيحة معاوية بن عمّار ، وهي تدلّ على الجواز إلى ثلاثة أشهر وأكثر (١٠).
واختار في المدارك مختار جدّه ، بل جوّز التأخير ثلاثة أشهر ، بل وأربعة كما هو
__________________
(١) البيان : ٣٢٤.
(٢) التذكرة ٥ : ٢٩٢ مسألة ٢٠٥.
(٣) التحرير ١ : ٦٦.
(٤) التذكرة ٥ : ٢٩٢ مسألة ٢٠٥.
(٥) التحرير ١ : ٦٦.
(٦) السرائر ١ : ٤٥٤.
(٧) الشيخ المفيد في المقنعة : ٢٤٠ ، والطوسي في المبسوط ١ : ٢٢٧.
(٨) المسالك ١ : ٤٢٨.
(٩) الروضة البهيّة ٢ : ٣٩.
(١٠) التهذيب ٤ : ٤٤ ح ١١٢ ، الاستبصار ٢ : ٣٢ ح ٩٤ ، الوسائل ٦ : ٢١٠ أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٩ ح ٩ ، عن الرّجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخّرها إلى المحرّم ، قال : لا بأس.
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٤ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1833_qanaem-alayam-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
