يتوجّه عليه المطالبة ، لأنّه تعذّرت الفيئة بسبب من جهتها (١).
والمصنّف قال : «يحتمل إلزامه بفيئة العاجز» فإن هذه الأعذار لا يمنع منها ، فكان لها المطالبة بها.
قوله رحمهالله : «ولو تجدّدت أعذارها في الأثناء قيل : تنقطع الاستدامة عدا الحيض».
أقول : القائل بذلك هو الشيخ فإنّه قال في المبسوط : وإن كانت الأعذار من جهتها مع أوّل المدة من حين يمينه لم تضرب المدة ما دامت قائمة ، لأنّ المدّة انّما تضرب إذا امتنع من جماعها بعقد يمين ، وهاهنا قد حصل المنع بغير يمين ، هذا في جميع الأعذار إلّا الحيض ، فإنّه لو آلى منها وهي حائض لم يمنع الحيض من ابتداء المدة. ثمّ قال : وأمّا إن وجدت الأعذار في أثناء المدة قطعت الاستدامة أيضا كما منعت الابتداء ، والفصل بين الحيض وغيره انّ الحيض لو منع الابتداء أو قطع الاستدامة أدّى الى أن لا يتمّ تربّص واحد في غالب العرف ، فانّ العرف أن تحيض المرأة في كلّ شهر حيضة فيقضي الى أن يمنع التربّص بكلّ حال (٢).
قوله رحمهالله : «ولو ارتدّ احتسب مدة الردّة عليه على رأي لتمكّنه من الوطء بالرجوع».
أقول : الخلاف مع الشيخ رحمهالله فإنّه قال في المبسوط ـ عقيب ذكر أعذار الرجل ـ لا يمنع من ضرب المدة في الابتداء ولا يقطع الاستدامة ، هذا في كلّ هذه
__________________
(١) المبسوط : كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٥.
(٢) المبسوط : كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٥ ـ ١٣٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
