إلّا إذا عيّن واحدة منهنّ.
القسم الثالث : إذا قال : والله لا وطأت كلّ واحدة منكنّ فهذا يكون موليا في كلّ واحدة بانفرادها ، كما لو خاطب كلّ واحدة منهنّ بانفرادها ويثبت لكلّ واحدة حكم المولّى منها ، وهو ظاهر.
قوله رحمهالله : «ولو قال : والله لا وطأتك إن شئت فقالت : شئت انعقد إن قلنا : بالمشروط ، وهل يختصّ المشيئة بالمجلس؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه علّق الإيلاء بمشيئتها ، وهو يتناول المشيئة في المجلس وغيره.
ومن انّه تعليقه على مشيئتها عند مخاطبتها يفهم منه اختصاصه بالمجلس.
وقوّى الشيخ في المبسوط اشتراط كون المشيئة في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه ، فقال فيه : إذا قال : لا أقربك إن شئت فقد علّق الامتناع من قرّبها بمشيئتها فكانت المشيئة أن لا تقربها ، فإذا ثبت هذا نظرت ، فإن لم تشأ لم ينعقد الإيلاء ، لأنّ الصفة ما وجدت ، فإن شاءت في وقت المشيئة انعقد الإيلاء ، لوجود الصفة ، فإذا ثبت ذلك نظرت ، فإن شاءت في المجلس بحيث يكون كلامها جوابا لكلامه [صحّ] كالقبول في البيع ، ومنهم من قال : في المجلس ، ومنهم من قال : ما لم يفترقا ، والأوّل أقوى عندنا (١).
قوله رحمهالله : «ولو كان الوطء يجب بعد شهر
__________________
(١) المبسوط : كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٢٨ ـ ١٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
