مثلا فحلف أن لا يطأها بعد شهرين ففي انعقاده نظر».
أقول : وجه النظر من حيث إنّ الإيلاء لا ينعقد على أقلّ من أربعة أشهر ، فلا ينعقد هذا.
ومن انّ المقتضي لتقديره بالأزيد من الأربعة جواز ترك الوطء للزوجة أربعة أشهر ، والتقدير انّه هاهنا لا يجوز له ، لوجوبه عليه بعد شهر.
قوله رحمهالله : «وقيل : والمدة المضروبة من حين الترافع ، وفيه نظر».
أقول : القائل بأنّ مدّة التربّص من حين الترافع هو أكثر الأصحاب ، ذهب إليه الشيخ في النهاية (١) والمبسوط (٢) والخلاف (٣) ، وتبعه أبو الصلاح (٤) ، وابن البرّاج (٥) ، وابن حمزة (٦) ، وابن إدريس (٧) ، وهو قول المفيد (٨) أيضا.
وقال ابن الجنيد : من حين الإيلاء ، فإنّه قال : وإذا كان موليا فمضت أربعة أشهر وهو قادر على الجماع فلم يجامعها ولم تطالب هي بالفيء لم يلزمه شيء ، وإن تجاوزت
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب الظهار والإيلاء ج ٢ ص ٤٦٧.
(٢) المبسوط : كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٧.
(٣) الخلاف : كتاب الإيلاء المسألة ١٧ ج ٤ ص ٥٢٠.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في بيان حكم الإيلاء ص ٣٠٢.
(٥) المهذّب : باب الإيلاء ج ٢ ص ٣٠٢.
(٦) الوسيلة : فصل في بيان الإيلاء ص ٣٣٦.
(٧) السرائر : كتاب الطلاق باب الإيلاء ج ٢ ص ٧٢٠.
(٨) المقنعة : كتاب النكاح والطلاق باب الإيلاء ص ٥٢٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
