الكفّارة عن الأوّل أو عن أحدهما على إشكال وجبت ثالثة».
أقول : إذا وطأ المظاهر قبل التكفير لزمته كفّارة للوطء وكفّارة للظهار ، فإن كفّر ثمّ وطأ ثانيا فإن نوى بالكفّارة عن الوطء الأوّل لزمته كفّارة ثالثة قطعا لبقاء حكم الظهار ، وإن نوى التكفير عن الظهار بطل حكم الظهار ، ولم تجب عليه بهذا الوطء كفّارة ، لأنّه وطأ بعد العود والتكفير عن الظهار فوقع وطؤه مباحا. امّا لو نوى بالتكفير عن إحدى كفّارتيه من غير أن يعيّنها عن الظهار أو عن الوطء ففي وجوب ثالثة إشكال.
ينشأ من احتمال عدم الوجوب لصدق أنّه وطأ بعد العود والتكفير ، فيكون وطؤه مباحا.
ولأنّ الأصل براءة الذمّة من وجوب الثالثة من انّ حكم الظهار انّما يسقط إذا كفّر عنه ولم يعلم ، والأصل بقاء حكم الظهار.
قوله رحمهالله : «ولو كرّر الظهار من واحدة وجب عليه بكلّ مرة كفّارة ، سواء فرّق الظهار أو تابعه على رأي».
أقول : هذا مذهب ابن أبي عقيل فإنّه قال : ولو انّ رجلا تكلّم بالظهار مرّتين أو ثلاثا أو أكثر من ذلك في وقت واحد أو أوقات مختلفة كان عليه بكلّ مرة كفّارة (١) ، وهو مذهب الشيخ في النهاية (٢).
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص ٦٠١ س ٢٩.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٤ ـ ٤٦٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
