المبسوط (١) والخلاف (٢) ، لأنّه قال فيهما : إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا نهارا أو ليلا بطل صومه ولزمه استئناف الكفّارتين.
والقائل بأنّه لا يبطل التتابع هو ابن إدريس فإنّه قال : امّا وجوب الكفّارة الأخرى فصحيح ، وأمّا استئناف الكفّارة المأخوذ فيها بالصوم إذا وطأ ليلا فبعيد لا وجه له ، ولا دليل على استئناف الصوم (٣).
قوله رحمهالله : «وهل يكفي الاستئناف عن كفّارة الوطء قبل إكمال التكفير؟ إشكال ، والأقرب انّ الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام مطلقا والتكفير ثانيا ، وكذا إن وقع نهارا أبعد إن صام من الثاني شيئا ، وإن كان قبله استأنف وكفّر ثانيا».
أقول : يريد انّه إذا قلنا بوجوب استئناف الكفّارة إذا وطأ قبل تمام الكفّارة هل يكون استئناف الكفّارة مجزئا عن الظهار وعن الوطء قبل التكفير أو يحتاج إلى كفّارة أخرى للوطء أو يكفي الاستئناف لكفّارة الظهار؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه إذا استأنف بعد الوطء صدق عليه انّه قد فعل الكفّارة عقيب الوطء فتجزي عنه وعن الظهار ، لأنّ حكم الظهار إباحة الوطء بعد التكفير ، ويصدق عليه انّه قد كفّر.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٥٥.
(٢) الخلاف : كتاب الظهار المسألة ٢٤ ج ٤ ص ٥٤٠.
(٣) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧١٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
