قوله رحمهالله : «ولا خلاف في صحّته إذا شبّه بالأمّ بلفظ الظهر ، وهل يقع لو شبّهها بغيرها من المحرمات نسبا ورضاعا كالأخت والعمّة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والامّ من الرضاعة وغيرها؟ خلاف ، أقربه الوقوع إن جاء فيه بلفظ الظهر».
أقول : النصّ (١) والإجماع من المسلمين كافة على وقوع الظهار إذا شبّه زوجته الحرّة المدخول بها بالأمّ بلفظ الظهر ، بأن قال لزوجته : أنت عليّ كظهر أمّي.
امّا إذا شبّه الزوجة بإحدى المحرمات المشار إليهنّ من جهة النسب أو من جهة الرضاع فإن علماءنا اختلفوا فيه على أقوال :
الأوّل : ما ذهب اليه ابن إدريس انّها لا تحرم ، إلّا إذا شبّهها بالأمّ بلفظ الظهر (٢).
الثاني : التحريم مطلقا ، أي لم يفصّل بين المحرمات ، وهو قول الشيخ في النهاية (٣).
والمفيد قال : إذا قال : أنت عليّ كظهر أمّي أو أختي أو ابنتي أو عمّتي أو خالتي وذكر واحدة من المحرمات كان مظاهرا (٤). وكذا أطلق محمّد بن بابويه في المقنع (٥) ،
__________________
(١) تهذيب الأحكام : حكم الظهار ج ٨ ح ٤ ص ١٠ ، وسائل الشيعة : ب ٩ من أبواب الظهار ح ١ ج ١٥ ص ٥١٧.
(٢) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٨.
(٣) النهاية ونكتها : باب الظهار ج ٢ ص ٤٥٩.
(٤) المقنعة : حكم الظهار ص ٥٢٣.
(٥) المقنع : باب الظهار ص ١١٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
