وذهب ابن أبي عقيل الى وقوعه بالمتمتّع بها (١) ، وهو اختيار أبي الصلاح (٢) ، وابن زهرة (٣). وقول السيد المرتضى ذكره في جواب اعتراضات العامّة : لو كانت زوجة لوقع بها الظهار ، وأجاب : بالتزام وقوع الظهار (٤). وهو الأقرب عند المصنّف ، لعموم قوله تعالى (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ) (٥) وهذه من النساء ، لصحّة تقسيم النساء إلى الدائم والمنقطع ، إذ مورد التقسيم مشترك ، ولأنّ الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، كما يقال لآخذ ماسكي الثوب : خذ طرفك.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط الدخول المروي اشتراطه؟ قيل : لا ، للعموم».
أقول : المروي انّه يشترط وقوع الظهار بالزوجة أن تكون مدخولا بها.
وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليهالسلام والصادق عليهالسلام في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار (٦).
وفي الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في أحكام الظهار ص ٥٩٩ س ١٨.
(٢) الكافي في الفقه : فصل في الظهار ص ٣٠٣.
(٣) الغنية «الجوامع الفقهية» : كتاب النكاح وأقسامه ص ٥٤٩ س ٢٩.
(٤) الانتصار : في التمتّع ص ١١٥.
(٥) المجادلة : ٢.
(٦) تهذيب الأحكام : ب ٢ حكم الظهار ح ٤٠ ج ٨ ص ٢١ ، وسائل الشيعة : ب ٨ من أبواب الظهار ح ٢ ج ١٥ ص ٥١٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
