مذهب ابن إدريس (١).
خلافا للشيخ حيث قال في كتابي المبسوط (٢) والخلاف (٣) : لا يصحّ من الكافر.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط العقد؟ فيه نظر ، والمروي انّه يقع بالموطوءة بملك اليمين».
أقول : وجه النظر من حيث إنّ أصحابنا في وقوع الظهار بالأمة على قولين ، فنقول : مذهب الحسن بن أبي عقيل انّه يقع بالأمة الموطوءة بالملك ، قال : وقد زعم قوم من العامّة انّ الظهار لا يقع على الأمة ، وقد جعل الله تعالى أمة الرجل من نسائه ، فقال في آية التحريم (وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) (٤) فإنّ أمّ أمته كأمّ زوجته ، لأنّها من أمّهات النساء ، كما حرّم الله الحرّة المنكوحة ، قال (الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ) (٥) إحداهن أولى بإلحاق حكم الظهار بها من الأخرى ، إلّا التحكم في دين الله عزوجل والخروج عن حكم كتابه. ثمّ قال : وقد أغفل قوم منهم في ذلك فزعموا انّ الظهار كان طلاقا للعرب والجاهلية والطلاق يقع على الحرّة دون الأمة ، وأجاب : بأنّ الذين أوجبوا حكمه في الأمة كما أوجبوا في الحرّة هم سادات العرب وفصحائهم ، وأعلم الناس بطلاق الجاهلية والإسلام ، وبشرائع الدين ، ولفظ القرآن عامّة وخاصّة وحظره وإباحته ومجمله ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وندبه
__________________
(١) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٨.
(٢) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٥.
(٣) الخلاف : كتاب الظهار المسألة ٢ ج ٤ ص ٥٢٥.
(٤) النساء : ٢٣.
(٥) المجادلة : ٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
