وفرضه ، إلّا أن يزعموا انّ عليا وأولاده عليهمالسلام من العجم ، ولو قلتم ذلك لم يكن بأكثر من بغضكم لهم وتكفيركم لشيعتهم. وقد طلّق الأعشى ، وكانوا يوقعون الظهار على الأمة والحرّة ، فكان أحدهم إذا ظاهر من أمة اعتزلها وحرّمها على نفسه ، كما إذا ظاهر امرأته وحرّمها على نفسه ، وكانت الحرّة والأمة سواء ، وفي تحريم النبي صلىاللهعليهوآله مارية على نفسه دليلا ، لأنّهم كانوا يوقعون الظهار على الأمة (١). وهذا القول الذي ذهب إليه ابن أبي عقيل مذهب الشيخ في النهاية (٢) والخلاف (٣) ، وقول ابن حمزة (٤).
وذهب المفيد (٥) ، وسلّار (٦) ، وأبو الصلاح (٧) ، وابن البرّاج (٨) ، وابن إدريس الى عدم وقوعه بالموطوءة بملك اليمين ، ونقله ابن إدريس عن السيد المرتضى (٩). والمصنّف توقّف في ذلك فقال : فيه نظر ، والمرويّ الوقوع.
فنقول : امّا وجه النظر فمنشأه ممّا ذكره ابن أبي عقيل ، ومن انّ المتبادر الى الذهن عرفا عند إطلاق نساء الرجل انّما هو الزوجات دون الإماء.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في أحكام الظهار ص ٥٩٩ س ٢٣.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٤٦٧.
(٣) الخلاف : كتاب الظهار المسألة ٨ ج ٤ ص ٥٢٩.
(٤) الوسيلة : فصل في بيان الظهار ص ٣٣٥.
(٥) المقنعة : حكم الظهار ص ٥٢٤.
(٦) المراسم : الظهار ص ١٦٠.
(٧) الكافي في الفقه : فصل في الظهار ص ٣٠٤.
(٨) المهذّب : كتاب الظهار ج ٢ ص ٢٩٨.
(٩) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
