ومن حيث أنّه إذا امتنع عند القبول من زوجته وفعل لم يجب على المظاهر ، وهو أحوط في استباحة الفرج.
قوله رحمهالله : «ولو شبّه عضو من أعضائها بظهر امّه فالأقرب عدم الوقوع».
أقول : إذا شبّه عضو من امرأته بظهر امّه أو شبّه امرأته بعضو من امّه فأقرب المذهبين في المسألتين عند المصنّف عدم الوقوع ، وهو قول السيد المرتضى فإنّه قال في الانتصار : وممّا انفرد به الإمامية القول : بأنّ الظهار لا يقع إلّا بلفظ الظهر ، ولا يقوم مقامها تعليقه بجزء من أجزاء الأمّ أو عضو أيّ عضو كان (١). وتبعه على ذلك ابن إدريس (٢) ، وابن زهرة (٣).
خلافا للشيخ في المبسوط فإنّه قال في المسألتين : انّه يقع ، فإنّه قال فيه : فامّا إذا شبّه أعضاء الأمّ غير الظهر ـ مثل أن يقول : أنت عليّ كبطن أمّي أو كفرج أمّي ، أو شبّه عضوا من أعضاء زوجته بظهر امّه مثل أن يقول : فرجك أو رأسك أو رجلك وما أشبه هذا ، وكذلك في قوله : رجلك عليّ كرجل أمّي أو بطنك عليّ كبطن أمّي أو فرجك عليّ كفرج أمّي ـ ونوى الظهار كان بجميع ذلك مظاهرا (٤). وتبعه على ذلك ابن حمزة (٥) ، وابن البرّاج (٦).
__________________
(١) الانتصار : في مسائل الظهار ص ١٤٢.
(٢) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٩.
(٣) الغنية «الجوامع الفقهية» : فصل الظهار ص ٥٥١ س ١٢.
(٤) المبسوط : كتاب الظهار ج ٥ ص ١٤٩.
(٥) الوسيلة : فصل في بيان الظهار ص ٣٣٤.
(٦) المهذّب : كتاب الظهار ج ٢ ص ٢٩٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
