وكذا لو منعها حقّها من النفقة وما تستحقّه حتى خالعته على إشكال».
أقول : وجه الإشكال ينشأ من انّه سبب منع حقوقها ، فكان كالإكراه فلا يسقط حقّها منه ، وكان حكمها كالأولى.
ومن انّه ليس بإكراه ، لأنّ عدولها عن المطالبة بحقوقها الى البذل يدلّ على اختيارها ، فكان البذل صحيحا والخلع واقعا ، وإن كان قد فعل حراما من قبل وهو منع حقوقها.
قوله رحمهالله : «وامّا مستحب بأن تقول : لأدخلنّ عليك من تكرهه ، وقيل : يجب».
أقول : القائل بالوجوب جماعة من أصحابنا ، كالشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : وانّما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها : إنّي لا أطيع لك أمرا ولا أقيم لك حدّا ولا اغتسل لك من جنابة ولأوطئنّ فراشك من تكرهه إن لم تطلّقني ، فمتى سمع منها هذا القول أو علم من حالها عصيانه في شيء من ذلك وإن لم تنطق به وجب عليه خلعها (١). واختاره ابن البرّاج في الكامل (٢) ، وأبو الصلاح (٣) ، وابن زهرة (٤).
قوله رحمهالله : «ولو أتت بفاحشة جاز عضلها لتفتدي نفسها ، وقيل : انّه منسوخ».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب الخلع ج ٢ ص ٤٦٩ ـ ٤٧٠.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثاني في أحكام الخلع والمبارأة ص ٥٩٤ س ١٠.
(٣) الكافي في الفقه : كتاب الطلاق باب الخلع ص ٣٠٧.
(٤) الغنية «الجوامع الفقهية» : في أحكام الطلاق ص ٥٥٢ س ٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
