أقول : يريد انّه إذا طلّق الرجل امرأته وهي في السفينة وقد جرت عادتها بالسكنى في السفينة فإن كانت تلك السفينة هي التي طلّقت فيها مناسب لحالها لم يجز لها الخروج منها ، ووجب عليها الاعتداد فيها ، للآية (١) ، وإن لم تكن مناسبة لحالها جاز إخراجها منها ، وهل يجوز له إسكانها في غيرها من السفن المناسبة بحالها أو يتعيّن عليه إسكانها في بيت؟ الأقرب عنده الأوّل ، لأنّ التقدير انّها من أهل السكنى في السفن ، والواجب عليه انّما هو إسكان الزوجة أو المطلقة رجعيا في المسكن اللائق بها ، وهو هنا كذلك.
قوله رحمهالله : «ولو طلّقها غائبا أو غاب عنها بعد الطلاق ولم يكن لها مسكن مملوك ولا مستأجر استدان الحاكم عليه قدر اجرة المسكن ، وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه ، ولو استأجرت من دون إذنه فالوجه رجوعها عليه».
أقول : وجه الرجوع انّ نفقة الزوجة أو المطلقة رجعيا واجرة سكناها كالدين المستحقّ لها على الزوج ، ولهذا يقضي لو فاقت ، فكان لها المطالبة بأجرة السكنى ، كما لو أن تطالب بدينها ونفقتها السالفة.
قوله رحمهالله : «لو سكنت في منزلها ولم
__________________
(١) المقصود منها الآية ١ من سورة الطلاق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
