قوله رحمهالله : «ولو جاء بعد العدّة قبل التزويج فقولان أقربهما انّه لا سبيل له عليها».
أقول : إذا أمر الحاكم زوجة المفقود بالاعتداد فاعتدّت ثمّ حضر زوجها فإن كان حضوره قبل خروج العدّة فهي باقية على زوجيته إجماعا ، ولو كان بعد عدّتها وتزويجها بغيره فلا سبيل له عليها إجماعا ، وإن كان بعد خروجها من العدّة وقبل تزويجها ففيه قولان :
أحدهما : انّه أملك بها ، وهو قول المفيد (١) ، وابن البرّاج (٢) ، وقول الشيخ في الخلاف (٣) ، وأحد قوليه في المبسوط (٤).
والآخر : انّه لا سبيل له عليها ، وهو قول آخر للشيخ في المبسوط (٥) وقول ابن إدريس (٦) ، وابن حمزة (٧) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّها بانت منه وانقضت عدّتها فلم يكن له عليها سبيل.
أمّا الأولى : فلأنّه لو لا البينونة لما جاز لها التزويج بعد العدّة ، وهو باطل اتفاقا.
وأمّا الثانية : فلأنّها معذرة.
__________________
(١) المقنعة : كتاب النكاح والطلاق باب أحكام الطلاق ص ٥٢٧.
(٢) المهذّب : باب العدد والاستبراء ج ٢ ص ٣٣٨.
(٣) الخلاف : كتاب العدّة باب الامرأة المفقود زوجها المسألة ٣٣ ج ٣ ص ٦٠ طبعة إسماعيليان.
(٤) المبسوط : كتاب العدد فصل في امرأة المفقود وعدّتها ج ٥ ص ٢٧٨.
(٥) المصدر السابق.
(٦) السرائر : كتاب الطلاق باب في حكم طلاق الغائب ج ٢ ص ٦٩٢.
(٧) الوسيلة : فصل في بيان العدّة وأحكامها ص ٣٢٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
