أقول : قال الشيخ في النهاية : إذا كانت حاملا باثنين فوضعت واحدا فقد ملكت نفسها ، غير انّه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها ، إلّا بعد وضع جميع ما في بطنها (١). وتبعه ابن البرّاج (٢) في ذلك.
والأقرب عند المصنّف انّها لا تبين إلّا بعد وضع الجميع ، وهو قول الشيخ في الخلاف (٣) والمبسوط (٤) ، وقول ابن إدريس (٥).
ووجه القرب عموم قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (٦) وحملها جميع ما في بطنها.
قوله رحمهالله : «ولو خرج ما يصدق عليه اسم الآدمي ناقصا كيد علم بقائها فالأولى الانقضاء».
أقول : وجه أولوية الانقضاء أنّ الحمل اسم لهذا الهيكل المحسوس ، سواء قلنا : انّ الإنسان عبارة عنه أو عن الجوهر المتعلّق به ، ولا يقدح فيه موات (٧) عضو كإصبع ويد.
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب كيفية أقسامه ج ٢ ص ٤٤٣.
(٢) المهذّب : باب العدد والاستبراء ج ٢ ص ٣١٦.
(٣) الخلاف : كتاب العدّة المسألة ٨ ص ٥٣ طبعة إسماعيليان.
(٤) المبسوط : كتاب العدد باب إذا طلّق زوّجته وولدت فاختلفا في العدّة ج ٥ ص ٢٤١.
(٥) السرائر : كتاب الطلاق في أحكام طلاق الحامل ج ٢ ص ٦٨٩.
(٦) الطلاق : ٤.
(٧) في ج : «فوات».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
