حدثت بعد الحكم بخروج العدّة وصحّة النكاح شرعا. الثانية : خرجت عدّتها ثمّ حدثت الريبة قبل أن تنكح فهذه أيضا يحلّ لها النكاح ، لأنّ الشارع حكم بخروجها من النكاح ، وجواز نكاحها قد يقدح في ذلك تجدّد الشكّ في الحمل. الثالثة : حدثت الريبة قبل خروج العدّة. قال الشيخ في المبسوط : ليس لها أن تنكح بعد انقضاء العدّة ، فإن خالعت وتزوّجت على تلك الحال فالنكاح باطل (١).
والأقرب عند المصنّف جواز أن تنكح ، ولو نكحت كان صحيحا إلّا مع يقين الحمل ، لأنّها معتدّة شرعا بالعدّة وقد خرجت عدّتها ، وذلك يقتضي جواز نكاحها وصحّته فلا يرتفع ذلك بمجرّد الريبة.
قوله رحمهالله : «ولو أتت زوجة البالغ بولد لدون ستة أشهر لم يلحقه ، فإن ادّعت أنّه وطأ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدّة به ، والأقرب العدم ، لأنّه منفيّ عنه شرعا».
أقول : ووجه الاحتمال المذكور انّها زوجة حامل بحمل يمكن أن يكون منه ، وكلّ زوجة حامل شأنها ذلك فإن عدّتها وضع الحمل. أمّا الأوّل : فلإمكان صدقها من كونه وطأها قبل العقد. وأمّا الثانية : فلا خلاف فيها.
قوله رحمهالله : «لو وضعت أحد التوأمين بانت من الأوّل ، ولم تنكح إلّا بعد وضع الأخير ، والأقرب تعلّق البينونة بوضع الحمل».
__________________
(١) المبسوط : كتاب العدد باب إذا طلّق زوّجته وولدت فاختلفا في العدّة ج ٥ ص ٢٤٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
