الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا : يملك بالعمل ، وإلّا فإشكال».
أقول : يريد لو قلنا : إنّما يستحق الأجرة بتسليم العين المستأجر عليها لا بمجرّد العمل ففي تقديم قول المستأجر إشكال.
ينشأ من انّه مدّع لتقدّم الهلاك أو المرض أو الإباق ، والأصل عدم التقدّم فيكون القول قول المالك ، لأنّ المانع من تقديم قوله كونه يدّعي الأجرة. وهذا المعنى هاهنا منتف ، لأنّ الأجرة استحقّت بمجرّد العمل على هذا الفرض.
ومن كون العمل له مدخل في الاستحقاق وان لم يستحقّ به وحده.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أمرتك بقطعة قباء فقال : بل قميصا قدّم قول المالك على رأي».
أقول : للشيخ في هذه المسألة قولان ، أحدهما : القول قول مالك الثوب ، ذكره في الخلاف في باب الإجارة (١) ، وفي المبسوط عقيب حكاية الخلاف فيها فقال فيه : وقال قوم : القول قول صاحب الثوب ، وهو الصحيح (٢). والقول الآخر : القول قول الخيّاط ، ذكره في باب الوكالة من الخلاف (٣). والأوّل مذهب المصنّف ، وابن إدريس (٤).
__________________
(١) الخلاف : باب الإجارة المسألة ٣٤ ج ٣ ص ٥٠٦.
(٢) المبسوط : كتاب الإجارات ج ٣ ص ٢٤٨.
(٣) الخلاف : كتاب الوكالة المسألة ١١ ج ٣ ص ٣٤٨.
(٤) السرائر : باب الإجارات ج ٢ ص ٤٧٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
