أقول : لو كان للمغصوب منه أفراس متعدّدة وليس مع الغاصب إلّا الفرس المغصوب كان للمالك سهم لنفسه وسهمان عن فرسين ، فهل يكون السهم الذي للمغصوب عنه منه (١)؟ يحتمل ذلك لمّا بيّناه من أنّ سهم المغصوب بتمامه للمغصوب منه مع حضوره ، ويحتمل عدمه ، لأنّه يستحقّ سهم فرسين غير معيّنين ، فتخصيص المغصوب بكمال السهم لا وجه له. وكذا الاشكال لو تعدّدت أفرسهما جميعا فهل للمغصوب منه أن يأخذ سهما كاملا من الغاصب عن فرسه أو بسطه (٢) بالقياس إلى أفراس الغاصب؟
والوجه انّا إذا أوجبنا السهم مع حضور المالك له يكون (٣) بمنزلة باقي أفراسه ، فإذا كان له أفراس غيره أعطي سهم فرسين عنها أجمع التي من جملتها المغصوب وله الأجرة على الغاصب ، وأمّا الغاصب فيعطى بالنسبة الى ما يملكه هو من فرس أو أكثر أو الى كونه راجلا ، ففي الأحوال كلّها عليه اجرة المغصوب.
قوله رحمهالله : «أمّا ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة والخاتم والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر».
أقول : منشأ النظر من حيث إنّ هذه الأشياء هل تعدّ سلبا في العرف أم لا؟
فانّ الظاهر انّ المتعارف من السلب أن يكون ملبوسا أو سلاحا أو ما يستعين به
__________________
(١) كذا في ج ، وفي بقية النسخ : «منهما» بدل «عنه منه».
(٢) في م ١ : «يقسّط».
(٣) في ج : «لم يكن».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
