أقول : وجه القرب من حيث إنّ للغاصب بسبب قتاله أسهم للفرس ، إذ حضور المالك وحده أو الفرس وحده من غير قتال لا يقتضي استحقاق السهم ، فكان السهم بواسطة فعل الغاصب ، وانّما انتزع منه لكونه غاصبا ، فلا يستحقّ عليه أجرة أخرى ما لم يقصر السهم عنها فيضمن القيمة (١) قطعا.
قوله رحمهالله : «ولو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط».
أقول : يريد لو كان للغاصب أفراس غير المغصوب اعطي سهم فرسين ، فيحتمل أن يكونا له مع سهمه ، لأنّ له أفراسا مملوكة يستحقّ ذلك بسببها لو انفردت عن المغصوب ، فلا يزول استحقاقه بغصبه الفرس ، لأنّه يضمن الأجرة عنها.
ويحتمل مع حضور المالك التقسيط ، لأنّ للمالك فرسا يستحقّ بها السهم عند حضوره على ما تقدّم ، وللغاصب أفراس. فتخصيص السهم بفرس المغصوب منه أو إحدى أفراس المالك خال عن المرجّح ، فوجب التقسيط.
فلو كان لمالك الأفراس ـ أعني الغاصب ـ فرسان بسط (٢) السهمان عليهما وأخذ المغصوب منه ثلثي سهم وله الأجرة جميعها ، أو الإكمال على ما سبق من الوجهين.
قوله رحمهالله : «ولو تعدّدت أفراس المالك خاصّة أو أفرسهما معا فإشكال».
__________________
(١) في ج : التتمّة».
(٢) في م ١ : «قسّط».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
