أقول : منشأ الاشكال من عموم الدليل الدالّ على وجوب المدّ في يديه ورجليه المتناول لناقصة الإصبع وزائدتها ، واليدين الأصليتين والزائدتين ، فتعلّق الحكم بالجميع.
ومن وجوب الكفّارة لكلّ إصبع بانفرادها ، وهو يقتضي سقوط ما قابل الناقصة ، ووجوب ما قابل الزائدة.
ومن وجوب حمل الخطاب على المعهود ـ وهو اليد الأصلية ـ فلا تدخل الزائدة عرفا تحت الأمر بالكفّارة ، ولأصالة براءة الذمّة.
قوله رحمهالله : «ولو قلع شجرة منه وغرسها في غيره أعادها ، ولو جفّت قيل : ضمنها ولا كفّارة».
أقول : القائل بأنّه يضمنها هو الشيخ في المبسوط ، فإنّه قال فيه : ومن قلع شجرة من الحرم وغرسها في غيره فعليه أن يردّها الى مكانها ، فإذا فعل نظر ، فإن عادت الى ما كانت لم يلزمه شيء ، وإن لم تعد وجفّت لزمه ضمانها (١).
وقول المصنّف بعد ذلك : «ولا كفّارة» لم نظفر بقول أحد من أصحابنا يتضمّن ذلك ، فانّ منهم من لم يتعرّض لهذه المسألة أصلا ، ومنهم من تعرّض لذكرها واقتصر على قوله : «ضمنها».
قوله رحمهالله : «والتحريم في المخيط متعلّق باللبس ، فلو توشّح به فلا كفّارة على إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٣٥٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
