قوله رحمهالله : «والأولى إلحاق المعدل بالزكاة».
أقول : يريد على تقدير وجوب التعديل عند ثقة لو عدله فتلف هل يكون مضمونا عليه أم لا؟ الأقرب عنده أنّ حكمه حكم الزكاة إذا عزلها ، فإنّها إذا كان عزلها لعدم المستحقّ غير مضمونة.
ووجه القرب انّه قد تعذّر عليه إخراجه في مصرفه فصار مكلّفا بالتعديل وقد فعل ، فكان كمال الزكاة المعزول عند عدم المستحقّ ، لعدم التفريط في الصورتين.
قوله رحمهالله : «فمن قتل صيدا ضمنه ، فإن أكله تضاعف الفداء ، والأقرب أنّه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول».
أقول : قد ذكر المصنّف في المحرم إذا قتل صيدا أو أكله مذهبين :
أحدهما : تضاعف الفداء ، وهو قول الشيخ في النهاية (١) ، والمبسوط (٢) فإنّه قال فيهما : من قتل صيدا وهو محرم في الحلّ كان عليه فداء واحد ، فإن أكله كان عليه فداء آخر.
الثاني : قول الشيخ في الخلاف حيث قال : إذا أكل المحرم من صيد قتله لزمه قيمته (٣).
ونقله ابن إدريس عن بعض أصحابنا حيث قال : وقال بعض أصحابنا : عليه
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٤٨٦.
(٢) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة. ج ١ ص ٣٤٢.
(٣) الخلاف : كتاب الحج المسألة ٢٧٤ ج ٢ ص ٤٠٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
