وأمّا الثاني : فلتعذّر العين ، فيجب الأرش ـ أعني عشر قيمة الشاة.
وأقول : يحتمل قويا عشر قيمة الظبي ، لأنّه الفائت بالجناية.
قوله رحمهالله : «وقيل : في البطّة والإوزة والكركي شاة».
أقول : يريد في كلّ واحدة من هذه شاة ، والقائل بذلك هو الشيخ في المبسوط حيث قال : البطّة والإوزة والكركي يجب فيه شاة ، وهو الأحوط. قال : وان قلنا : إنّ فيه القيمة لأنّه لا نصّ فيه كان جائزا (١).
ومثله قال ابن حمزة فإنّه قال : في صيد الكركي شاة على رواية ، وفي صيد البطّة والإوزة شاة (٢).
وأوجب ابن بابويه شاة في كلّ طائر غير النّعامة (٣).
قوله رحمهالله : «لو فقد العاجز عن البدنة البرّ دون قيمته فأقوى الاحتمالات التعديل عند ثقة ثمّ شراء غيره ، ففي الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال ، فإن تعدّد احتمل التخيير ، والأقرب إليه ثمّ الانتقال الى الصوم».
أقول : من وجب عليه بدنة في قتل النّعامة إذا عجز عنها ولم يجد البرّ لكنه
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة ج ١ ص ٣٤٦.
(٢) الوسيلة : كتاب الحج فصل في بيان الكفّارات. ص ١٦٧.
(٣) المقنع : باب الحج ص ٧٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
