تعالى (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (١) فأمّا عدمه مع الوجوب فلوجوب تعدّد المسبّب عند تعدّد السبب.
قوله رحمهالله : «ولا بدل له على إشكال».
أقول : المراد بذلك انّه مع العجز عن الهدي لا يجوز له أن يتحلّل ، لأنّه لا طريق له الى التحلّل إلّا بالهدي ، لأنّه لا بدل له ، وهو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : وإذا لم يجد الهدي ولا يقدر على ثمنه لا يجوز له التحلّل ، بل يبقى على إحرامه حتى يهدي ، ولا يجوز له أن ينتقل الى بدل من الصوم أو الإطعام ، لأنّه لا دليل على ذلك (٢).
وقال ابن الجنيد في المصدود : ومن لم يمكنه ولا معه هدي أحلّ إذا صدّ ، ولم يكن عليه دم. وقال في المحصور : وان لم يكن للهدي مستطيعا أحلّ ، لأنّه ممّن لم يتيسّر له الهدي (٣). وقد ظهر ممّا قلناه منشأ الإشكال الذي أشار إليه المصنّف.
قوله رحمهالله : «أو يعلم الفوات على إشكال».
أقول : يريد لو كان للمصدود طريق آخر غير موضع الصدّ أطول منه ونفقته وافية لسلوكه لكن يعلم المصدود أنه لو سلكه فاته الحجّ فهل له التحلّل بالهدي أو يجب الصبر حتى يتحقّق الفوات؟ فيه إشكال.
__________________
(١) البقرة : ١٩٦.
(٢) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم المحصور والمصدود ج ١ ص ٣٣٣.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الثالث في المحصور والمصدود ج ٤ ص ٣٥١ وص ٣٥٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
