أقول : هذا قول السيد المرتضى رحمهالله (١) ، وتبعه ابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلّل؟ الأقوى ذلك مع ندبه».
أقول : اختلف الأصحاب في أنّه هل يكفي المحصر بالمرض هدي السياق عن هدي التحلّل؟ على أقوال ثلاثة :
أحدها : الإجزاء مطلقا ، وهو قول الشيخ (٣) ، وسلّار (٤) ، وأبي الصلاح (٥) ، وابن البرّاج (٦).
الثاني : وجوب آخر مطلقا ، وهو قول ابن بابويه (٧).
الثالث : التفصيل ، وهو أنّه إن كان الذي ساقه واجبا عليه بشيء من الأسباب الموجبة لم يجزئ ، وان كان مندوبا أجزأ ، وهو قول ابن الجنيد (٨). والمصنّف لم يتعرّض هنا بقسم الواجب بالتصريح ، بل قوله : «الأقوى ذلك مع ندبه» يدلّ بمفهومه على عدم الإجزاء مع الوجوب ، ووجه القوّة في ذلك. أمّا الإجزاء مع الندب فلعموم قوله
__________________
(١) المسائل الناصريات «الجوامع الفقهية» : كتاب الحج المسألة ١٣٩ ص ٢٤٤.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب العمرة المفردة ج ١ ص ٦٣٤.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب المحصور والمصدود ج ١ ص ٥٥٤ ـ ٥٥٥.
(٤) المراسم : كتاب الحج في ذكر أقسام الحجاج ص ١١٨.
(٥) الكافي في الفقه : باب حقيقة الحج ص ٢١٨.
(٦) المهذّب : كتاب الحج باب الصد والإحصار ج ١ ص ٢٧٠.
(٧) من لا يحضره الفقيه : باب المحصور والمصدود ذيل الحديث ٣١٠٤ ج ٢ ص ٥١٤.
(٨) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الثالث في المحصور والمصدود ج ٤ ص ٣٤٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
