قوله رحمهالله : «ولو لم يؤدّ الى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ ، ويحتمل مساواة أقرب المواقيت».
أقول : يريد لو سلك طريقا لا يؤدّي الى أحد المواقيت ولا إلى محاذاة أحدها ، احتمل فيه وجهان.
أقربهما أنّه ينشئ الإحرام من أدنى الحلّ ، لأنّه لا يجوز له دخول مكّة إلّا محرّما ، فيجب عليه إنشاء الإحرام قبل دخولها ، وما زاد على أدنى الحلّ ليس بميقات ولا مجاز له ، فالحكم بوجوب الإحرام فيه على خلاف الأصل.
والثاني : انّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكّة بقدر ما بين أقرب المواقيت إليها ، لأنّ ذلك القدر من المسافة قد اشتركت جميع المواقيت في تحريم مجاوزته بغير إحرام ، فتعيّن الإحرام منه أولى.
قوله رحمهالله : «وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي».
أقول : هذا قول الشيخ (١).
وقال ابن إدريس : يبطل حجّه وعليه قضاؤه (٢).
قوله رحمهالله : «ولو أحرم من غير غسل أو صلاة ناسيا تداركه وأعاد الإحرام ، وأيّهما المعتبر؟ إشكال».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر الإحرام. ج ١ ص ٣٦٥.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب كيفيّة الحج ج ١ ص ٥٢٩ ـ ٥٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
