كان بغير تفريط فله اجرة المثل الى حين الفوات ، قاله الشيخ (١) ، والأقرب أنّ له من المسمّى بنسبة ما فعل».
أقول : انّما كان الوجه انّ له بالنسبة من المسمّى ، لأنّه فعل بعض ما استؤجر له بعقد صحيح لم يكن باطلا في أصله ، وانّما تجدّد انفساخه بغير تفريط ، فوجب توزيع ما وقع عليه العقد من الأجرة على ما فعله وعلى ما بقي.
قوله رحمهالله : «ولو عيّن الموصى النائب والقدر تعيّنا ، فإن زاد عن المثل أو كان الحجّ ندبا ولم يخرج من الثلث اخرج ما يحتمله الثلث ، فإن رضي النائب به وإلّا استؤجر به غيره ، ويحتمل اجرة المثل».
أقول : وجه الأوّل : انّه يجب العمل بالوصيّة ما أمكن ، وقد تضمّنت شيئين : أحدهما : صرف ذلك القدر في الحجّ ، والآخر : استنابة ذلك الشخص ، وسقوط أحدهما لتعذّره لا يوجب سقوط الآخر.
ووجه الاحتمال الآخر : وهو الاستئجار بأجرة المثل لا غير ، لأنّ الموصى انّما تبرّع بتلك الزيادة على ذلك الشخص ، فإذا لم يقبل رجعت الى الورثة ، كما لو أوصى لواحد بشيء فرده الموصى له فإنّه يكون للورثة قطعا.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر الاستئجار للحج ج ١ ص ٣٢٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
