لأنّه لم يأذن فيه» كما قال الشيخ في المبسوط (١) بعينه ، وابن إدريس أوجب على المولى بالإذن فيه (٢) ، وهو لا يخلو من قوّة ، فإنّ الفرق بينهما وبين التي قبلها فيه ما فيه ، لأنّ الإذن في الإحرام إن كان يقتضي الإذن في توابعه ثبت فيهما وإلّا انتفى فيهما ، فالفرق لا وجه له ، ويمكن تكلّف الفرق ، فانّ القضاء في الكفّارات يجري مجرى بقية أفعال الحجّ ، لأنّها في المعنى حجّة واحدة ، والحجّ المشتمل على تلك الأفعال مأذون فيه ، فكان كما لو أذن في الإحرام فإنّه يستلزم الإذن في بقيّة الأفعال ، إذ لا يصحّ من دون ذلك ، بخلاف كفّارات ما أتى به من المحرّمات ، لأنّه لم يأذن فيها ، وليست من أجزاء الحجّ ، ولا يتوقّف صحّة الحجّ عليها.
قوله رحمهالله : «ولو لم يجد الزاد والراحلة وأمكنه الشراء وجب ، وإن زاد عن ثمن المثل على رأي».
أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال : لو لم يجد المأكول أو وجده بثمن يضرّه وهو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله ، وفي الغلاء بمثل ذلك لم يجب عليه ، وكذا حكم المشروب (٣).
قوله رحمهالله : «وليس الرجوع الى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم العبيد والمكاتبين. ج ١ ص ٣٢٨.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب حكم العبيد والمكاتبين. ج ١ ص ٦٣٦.
(٣) المبسوط : كتاب الحج فصل في حقيقة الحج. ج ١ ص ٣٠٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
