ينعقد فأجزأه عن حجّة الإسلام كغيره من المعتقين. الثانية : جواز تحليل المولى ، بمعنى : أنّه لو حلّله هنا لم يكن مأثوما ، بخلاف ما لو حلّله من إحرام صحيح ثمّ يرجع في الإذن فيه فإنّه يكون حراما.
قوله رحمهالله : «ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحّة ، وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحجّ».
أقول : وجه القوّة في الصحّة أنّه أحرم في وقت له فيه التسلّط على سائر التصرّفات التي من جملتها الإحرام فكان صحيحا. وأمّا جواز التحليل للمولى فلأنّه لم يأذن له في الإحرام المستلزم لأفعال تقع في نوبة السيد ، فلا يصحّ من دون إذنه.
قوله رحمهالله : «ولو أفسد المأذون وجب القضاء وعلى السيد التمكين على إشكال».
أقول : منشأ الاشكال من أنّ السيد لم يأذن له إلّا في حجّ صحيح ، وهو لا يستدعي الحجّ في القابل (١) ، فلا يلزمه التمكين في ما لم يأذن له فيه.
ومن أنّ الإذن في الحجّ إذن في لوازمه التي من جملتها وجوب القضاء عليه لو أفسد ، ولأنّه صار واجبا عليه ، وليس للمولى منعه من الواجبات ، وهذا الأخير مذهب الشيخ في المبسوط (٢).
وقول المصنّف بعد ذلك : «ولو تطيّب المأذون أو لبس فعليه الصوم وللمولى منعه ،
__________________
(١) في ج : «قابلا» بدل «في القابل».
(٢) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم العبيد والمكاتبين. ج ١ ص ٣٢٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
