قوله رحمهالله : «وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبّس لا بعده ، فلو لم يعلم العبد صحّ حجّة ، وللمولى أن يحلّله على إشكال ، والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وإباحة التحليل للمولى».
أقول : إذا أذن المولى لعبده في الإحرام ثمّ رجع فيه فإن كان بعد تلبّسه بالإحرام لم يكن له الرجوع فيه ، لأنّه إحرام صحيح مأذون فيه فيجب إتمامه لعموم الآية ، وليس للمولى منعه من الواجبات ، وإن رجع قبل التلبّس فإن علم العبد برجوعه صحّ الرجوع وإن لم يكن للعبد الإحرام ، لأنّه يكون حينئذ قد تصرّف في ملك الغير بغير إذنه فكان حراما ، وإن لم يعلم العبد برجوع المولى حتى تلبّس قال المصنّف : صحّ حجّه ، وهو مذهب الشيخ فإنّه قال في المبسوط : الأولى أن نقول ينعقد إحرامه (١).
إذا تقرّر هذا فنقول : هل يجوز للمولى أن يحلّله؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه إحرام صحيح فيلزمه المضي فيه ، وليس للمولى منعه من الواجبات.
ومن صحّة رجوع المولى قبل التلبّس.
وقوله : «والفائدة. الى آخره» جواب عن سؤال مقدّر.
وتقريره أن يقال : إذا كان للمولى أن يحلّله منه فأيّ فائدة للحكم بصحّة إحرامه؟
والجواب : فيه فائدتان ، أحدهما : انّه لو أعتق قبل أن يحلّله مولاه أدرك الحجّ وأجزأه عن حجّة الإسلام ، لأنّه أعتق قبل أحد الموقفين متلبّسا بإحرام صحيح
__________________
(١) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم العبيد والمكاتبين. ج ١ ص ٣٢٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
