قوله رحمهالله : «لو عيّن شهرا وأخلّ به كفّر وقضى ، ولا يجب التتابع في قضائه إلّا أن يشترط التتابع لفظا على إشكال».
أقول : هذا إشارة إلى المسألة المبحوث عنها ، لكن هناك صام بعضا وأخلّ ببعض وبقي بعض ، وهاهنا تركه حتى خرج الشهر وحكمه وجوب القضاء والكفّارة وهو ظاهر ، لكن هل يجب التتابع في قضائه؟ قال : إن لم يكن قد شرط التتابع لم يلزمه التتابع ، لأصالة البراءة ، وإن شرط التتابع ففي وجوبه في قضائه وجهان :
أحدهما : الوجوب ، لأنّ النذر تعلّق بوصف التتابع ، كما تعلّق بالأصل. ولأنّه يجب عليه أن يقضي الفائت كما فات وقد فات متتابعا.
والآخر : عدم الوجوب ، لأنّ وجوب التتابع انّما تعلّق بتلك الأيام المعيّنة ، فلا يدخل غيرها في النذر.
قوله رحمهالله : «فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان».
أقول : يريد لو نذر اعتكاف يوم صحّ وضمّ إليه آخرين ، فلو اعتكف يوم الثامن والعشرين والتاسع والعشرين والثلاثين من رمضان ثمّ ظهر بعد ذلك كون يوم الثلاثين هو العيد فالأقرب بطلان اعتكافه فإنّه لم يبرأ من اليوم المنذور ، لأنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا ثلاثة ، وقد ظهر انّه لم يعتكف إلّا يومين ، لبطلان صوم يوم العيد فيبطل اعتكاف الآخرين.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
