قوله رحمهالله : «لو أصبح معيدا وسار به المركب الى موضع لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر».
أقول : منشأه من أنّه وصل الى بلد هذا اليوم بالنسبة إلى أهله من رمضان ، وكلّ من كان في بلد فحكمه حكم أهله فله الإمساك.
ومن كونه مسافرا بعد رؤية هلال شوال ، والحكم بتحريم الصوم عليه في ابتداء النهار.
لا يقال : لا يلزم من تحريم الصوم في أوّل النهار عدم وجوبه بعده ، كالمسافر إذا قدم أهله قبل الزوال والتناول فانّ الإمساك كان حراما عليه في أوّل النهار وواجبا في أثنائه.
لأنّا نقول : الفرق حاصل فانّ زمان السفر قابل للصوم في نفسه والتحريم فيه لعارض ـ وهو السفر ـ وقد زال ، بخلاف العيد فانّ زمانه لا يقبل الصوم.
قوله رحمهالله : «ولو رأى هلال رمضان ثمّ سار الى موضع لم ير فيه فالأقرب الصوم يوم واحد وثلاثين ، وبالعكس يفطر يوم التاسع والعشرين».
أقول : وجه القرب انّه قد لزمه حكم ذلك البلد الذي وصل إليه يوم أحد وثلاثين بالنسبة إليهم من رمضان ويوم التاسع والعشرين يوم عيد فتعيّن عليه صوم الأوّل وإفطار الثاني.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
