قوله رحمهالله : «وشرائط قصر الصلاة والصوم واحدة ، ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال على رأي ، وقيل : يشترط التبييت».
أقول : في هذه المسألة أربعة أقوال :
أحدها : انّ شرط التقصير في الصوم زيادة على شرائط التقصير في الصلاة أن يخرج قبل الزوال ، فلو خرج بعده لم يجز له التقصير ، كما قد اختاره المصنّف في الكتاب ، وهو قول المفيد (١) ، وابن الجنيد (٢).
الثاني : اشتراط التبييت مع الخروج قبل الزوال ، وهو ظاهر قول الشيخ في المبسوط حيث قال : إن خرج قبل الزوال وقد بيّن نيّة السفر أفطر وعليه القضاء (٣).
الثالث : اشتراط النيّة (٤) لا غير ، وهو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : إذا خرج الى السفر بعد طلوع الفجر أيّ وقت كان من النهار وكان قد بيّت نيّته من الليل للسفر وجب عليه الإفطار. وإن لم يكن قد بيّت نيّته من الليل ثمّ خرج بعد طلوع الفجر كان عليه إتمام ذلك اليوم ، وليس عليه قضاؤه (٥).
الرابع : عدم اشتراط أحدهما ، وهو قول ابن إدريس (٦) ، وقول علي بن بابويه (٧) ،
__________________
(١) المقنعة : كتاب الصيام باب حكم المريض. ص ٣٥٤.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٣٦٨.
(٣) المبسوط : كتاب الصوم فصل في حكم المريض. ج ١ ص ٢٨٤.
(٤) في ج : «تبييت».
(٥) النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان. ج ١ ص ٤٠٤.
(٦) السرائر : كتاب الصيام باب حكم المسافر. ج ١ ص ٣٩٢.
(٧) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصوم الفصل الرابع فيمن يصحّ منه الصوم ج ٣ ص ٣٦٨.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
