قال : أكرموا الخبز ، فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما بينهما .
[ ٣٠٨٤٤ ] ٣ ـ وعن محمد بن عليّ ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صاحب لنا (١) يكون على سطحه الحنطة والشعير ، فيطؤونه يصلّون (٢) عليه ، قال : فغضب ، ثمَّ قال : لو لا أنّي أرى أنّه من أصحابنا للعنته .
وعن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي عيينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (٣) ، وزاد فيه : أما يستطيع أن يتّخذ لنفسه مصلّى يصلّي فيه ؟ ! ثمَّ قال : إنَّ قوماً وسّع الله عليهم في أرزاقهم حتّى طغوا ، فاستخشنوا الحجارة ، فعمدوا الى النقي (٤) ، فصنعوا منه كهيئة الأفهار (٥) ، فجعلوه في مذاهبهم (٦) ، فأخذهم الله بالسّنين ، فعمدوا الى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على خزائنهم ما أفسده ، حتّى احتاجوا إلى ما كانوا يستنظفون (٧) به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه ، ويأكلونه ، ثمَّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لقد دخلت على أبي العبّاس ، وقد أخذ القوم المجلس ، فمدّ يده إليَّ والسفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيدي ، فذهبت لأخطو إليه ، فوقعت رجلي على طرف السّفرة ، فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني ، إنَّ الله يقول : ( فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا
____________________
٣ ـ المحاسن : ٥٨٨ / ٨٨ ، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب مكان المصلي .
(١) في المصدر زيادة : فلاحٍ .
(٢) في المصدر : ويصلون .
(٣) المحاسن : ٥٨٨ / ذيل ٨٨ ، وفيه : عن عيينة والظاهر أن ما في المتن هو الصواب لموافقته للبحار ٨٠ : ٢٠٤ / ١٢ وقد استظهر في معجم رجال الحديث ٢١ : ٢٦٨ اتحادهما .
(٤) النقي : دقيق الحنطة المنخول . ( مجمع البحرين ١ : ٤٢٠ ) .
(٥) الافهار : جمع فهر وهو الحجر ملء الكف . ( الصحاح ٢ : ٧٨٤ ) .
(٦) المَذْهَب : المتوضأ ، أو بيت الخلاء . ( القاموس المحيط ١ : ٧٠ ) .
(٧) في المصدر : يستطيبون ، الاستطابة : الاستنجاء . ( الصحاح ١ : ١٧٣ ) .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٤ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F341_wasael-24%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

