في الدنيا نعيم حقيقيّ ، فقيل له : فقول الله تعالى : ( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (١) ما هذا النعيم في الدنيا ؟ وهو الماء البارد ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) وعلا صوته : وكذا فسّرتموه أنتم ، وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيّب ، وقال آخرون : هو النوم الطيّب ، ولقد حدَّثني أبي ، عن أبيه الصادق ( عليه السلام ) : أنَّ أقوالكم ذكرت عنده في قول الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (٢) فغضب وقال : إنَّ الله عزّ وجلّ لا يسأل عباده عمّا تفضّل به عليهم ، ولا يمنّ بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق ما لا يرضى المخلوقون به ؟ ! ولكن النعيم حبّنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله عنه عباده بعد التوحيد والنبوّة ، ولأنّ العبد إذا وافاه (٣) بذلك أدَّاه الى نعيم الجنّة الذي لا يزول . الحديث .
أقول : وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك (٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه (٥) .
٢٨ ـ باب استحباب اتخاذ الطعام ، وإجادته ، ودعاء الناس إليه ، وكراهة دعاء الأغنياء دون الفقراء .
[ ٣٠٦٠٠ ] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال
____________________
(١ و ٢) التكاثر ١٠٢ : ٨ .
(٣) في المصدر : وفا .
(٤) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب مقدمات التجارة ، وفي الباب ٢٢ و ٢٦ من أبواب النفقات .
(٥) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب .
الباب ٢٨
فيه ٤ أحاديث
١ ـ الكافي ٦ : ٢٨٠ / ٦ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٤ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F341_wasael-24%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

