وقال في المبسوط أيضا : إن كان قد تلف المال قبل الشراء فالشراء للعامل ، لأنّه اشتراه بعد زوال عقد القراض ، وإن تلف بعد الشراء فهما جميعا رأس المال ، وعلى المالك إذا دفع آخر ليقضي به دينه (١).
وقال ابن إدريس : إذا اشترى في الذمّة فالشراء له ، وان اشترى بالعين وتلفت بطل العقد (٢).
والمصنّف اختار في مسائل الخلاف : انّه إن كان قد أذن له في الشراء في الذمّة فاشترى في الذمّة فالحقّ ما قاله في المبسوط ، وإن اشترى في الذمّة بغير إذن فالحقّ ما قاله في الخلاف ، وإن اشترى بالعين وتلف قبل القبض فالحقّ ما قاله ابن إدريس من بطلان البيع (٣).
قوله رحمهالله : «ولو دفع إليه ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثمّ اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة ودفع من ماله خمسمائة على إشكال ، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطناه».
__________________
(١) المبسوط : كتاب القراض ج ٣ ص ١٩٤.
(٢) السرائر : باب المضاربة ج ٢ ص ٤١٣.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب الإجارة الفصل السابع في القراض ص ٤٨٢ س ٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
