أقول : وجه الإشكال من انّه ملك من الألفين ربعها خمسمائة بمقتضى شرط المضاربة ، فإذا اشترى بالألفين الجارية فقد اشترى ربعها بمال يختصّ به وثلاثة أرباعها من مال المالك من رأس المال والربح ، وذلك مضاربة ، فيجب عليه أداء ثمن ربعها ، ويكون الحكم ما ذكره المصنّف لو ربح.
ومن انّ ملك العامل للربح غير مستقرّ بدون القسمة ، وانّما اشترى للمضاربة فيكون الثمن لازما للمالك ، لأنّه بإذنه ، والجميع رأس المال ، ولا شيء على العامل.
قوله رحمهالله : «ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثمّ دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضمّ أحدهما إلى الآخر قبل التصرّف في الأوّل بشراء جاز وصار مضاربة واحدة ، وإن كان بعد التصرّف في الأوّل بشراء المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأوّل فربحه وخسرانه مختصّ به ، فإن نضّ الأوّل جاز ضم الثاني إليه ، وان لم يأذن في الضمّ فالأقرب انّه ليس له ضمّه».
أقول : لأنّ لكلّ واحد منهما مال مضاربة بعقد مغاير للآخر ، فكان لكلّ منهما حكم نفسه ما لم يفسخ المالك الأوّل ثمّ يجدّد عقده عليهما.
قوله رحمهالله : «ولو خسر العامل فدفع الباقي ناضّا ثمّ أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأوّل لاختلاف العقدين ،
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
