قوله رحمهالله : «ولو كان معه غيره قسّط ، ويحتمل مساواته الحضر واحتساب الزائد على القراض».
أقول : هذا تفريع على استحقاق العامل النفقة من مال القراض في حال السفر ، وهو انّه لو كان معه مال آخر يتّجر فيه احتمل تقسيط النفقة عليهما ، لأنّه مشغول بالمصلحتين في المالين ، فلا يختصّ أحدهما بالإنفاق منه دون الآخر ، فوجب التوزيع عليهما بالنسبة.
ويحتمل مساواته للحضر ، لأنّه لم يسافر للقراض ، وانّما سافر في تجارته وأراد أن يزداد في الربح فأخذ مال القراض من غيره مستصحبا له ، لا انّ السفر لأجله فكانت نفقته في خاصّته ، كما لو كان حاضرا.
ويحتمل أن ينفق من مال القراض ما زاد على نفقة الحضر ، لأنّه مشغول لمصلحته ، كما لو كان حاضرا وانّما لزمه بسبب السفر القدر الزائد على نفقة الحضر ، فكان له إنفاق ذلك القدر لا غير من مال القراض.
قوله رحمهالله : «ولو أذن له المالك في شراء أمة يطأها قيل : جاز ، والأقرب المنع».
أقول : القائل بالجواز هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها ، إلّا أن يأذن له صاحب المال في ذلك (١).
والأقرب عند المصنّف المنع ، وهو مذهب الشيخ نجم الدين ابن سعيد (٢).
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب الشركة والمضاربة ج ٢ ص ٢٤٢.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب المضاربة ج ٢ ص ١٤٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
